المقريزي
303
إمتاع الأسماع
ما نزل فيها من القرآن فأنزل الله فيها آية الممتحنة : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ، الله أعلم بإيمانهن ، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ، وآتوهم ما أنفقوا ، ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ، ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ، ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ) ( 1 ) . طلب قريش رد أم كلثوم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد من جاءه من الرجال ، ولا يرد من جاءه النساء ، وقدم أخواها من غد قدومها - الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط - فقالا : يا محمد ! ف ( 2 ) لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه . فقال : قد نقض ذلك . فانصرفا إلى مكة فأخبرا قريشا ، فلم يبعثوا أحدا ، ورضوا بأن تحبس النساء . فرار أميمة بنت بشر وهجرتها إلى المدينة ويقال : إن أميمة بنت بشر الأنصارية ، ثم من بني عمرو بن عوف ، كانت تحت حسان بن الدحداح ( 3 ) ( أو ابن الدحداحة ) وهو يومئذ مشرك ، ففرت من زوجها بمكة وأتت ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الإسلام ، فهم أن يردها إلى زوجها ، حتى أنزل الله تعالى : ( فامتحنوهن ) ( 5 ) . ثم زوجها رسول الله سهل بن حنيف ، فولدت له عبد الله بن سهل . طلاق الكوافر وأنزل الله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 5 ) فطلق عمر بن الخطاب امرأتين هما : قريبة بنت أبي أمية ، ( بن المغيرة ) ( 6 ) ، فتزوجها معاوية بن أبي
--> ( 1 ) الآية 1 / الممتحنة ، وفي ( خ ) " . . . فامتحنوهن ، الآية " . ( 2 ) ف : فعل الأمر من أوفى . ( 3 ) في ( خ ) هكذا : " كانت ثابت بن الدحاح " والصواب " كانت تحت " حيث أن ثابت بن الدحاح رضي الله عنه قد استشهد بأحد ( ابن سيد الناس ) ج 2 ص 29 . ( 4 ) في ( خ ) " أنت " . ( 5 ) من الآية 10 / الممتحنة . ( 6 ) في ( خ ) " قريبة بنت أمية " وما بين القوسين زيادة من ( ط ) ، وفي ( الواقدي ) " زينب بنت أمية " .